حاج ملا هادي السبزواري
65
شرح المنظومة
وقال إمامنا باقر علوم النبيّين - عليه السّلام : استرضع لولدك بلبن الحسان وإياك والقباح فإنّ اللبن قد يعدّي . وقال عليه السّلام أيضا : عليكم بالوضاء من الظئورة فإنّ اللبن يعدّي . نقلنا الروايات الثلاث من الجامع الوافي للفيض - رضوان اللّه تعالى عليه . « 1 » ومن كلمات الشيخ الرئيس السامية في تدبير الرضاع وإرضاع الطفل وشرائط المرضعة ما نمّقه في الفصل الثاني من الفن الثالث من التعليم الأول من القانون في الطّبّ من : أنّ كيفية إرضاع المولود وتغذيته ، يجب أن يرضع ما أمكن بلبن أمّه فإنّه أشبه الأغذية بجوهر ما سلف من غذائه وهو في الرحم أعني طمث أمّه بعينه هو المستحيل لبنا وهو أقبل لذلك وآلف له حتّى أنه قد صحّ بالتجربة أن إلقامه حلمة ثدي أمه عظيم النفع جدّا في دفع ما يؤذيه . إلى أن قال : وأما شرائط المرضع فالأحسن أن يكون ما بين خمس وعشرين سنة إلى خمس وثلاثين سنة فإن هذا هو سنّ الشباب وسنّ الصحة والكمال . وأما في أخلاقها فأن تكون حسنة الأخلاق محمودتها ، بطيئة من الانفعالات النفسانية الردية من الغضب والغم والجبن وغير ذلك فإن جميع ذلك يفسد المزاج وربما أعدى بالرضاع ولهذا نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - عن استظئار المجنونة . « 2 » على أن اللّه سبحانه قال في كتابه الكريم : وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ « 3 » ، ونحوها من آيات أخرى ، والأمر البيّن أن ذلك النفخ الإلهي جار من الأم في الرحم والجنين فيتأثر النفخ ويتّصف بصفاتها وأحوالها . فللوالدين أهميّة شأن في كيفية ذلك النفخ واتصافه بأوصافهما ، فهما دخيلان كأنّهما شريكان فيه . ثم كما أشار الشيخ في الرابع من تعليم الفن المذكور إلى سنة سنيّة من أن الصبي